يوسف بن تغري بردي الأتابكي
276
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم في يوم الاثنين ثالث شهر رجب خلع السلطان على قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر وأعيد إلى قضاء الديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة شمس الدين الهروي ثم في يوم الثلاثاء رابع شهر رجب المذكور حمل الشريف مقبل أمير ألينبع والشريف رميثة بن محمد بن عجلان إلى الإسكندرية وسجنا بها ثم في ثالث عشره أنفق السلطان في ستمائة رجل من الغزاة مبلغ عشرين دينارا لكل واحد منهم وجهز الأمراء أيضا ثلاثمائة رجل ثم نودي من أراد الجهاد فليحضر لأخذ النفقة وقام السلطان في الجهاد أتم قيام وقد شرح الله صدره له ثم في عشرينه سارت خيول الأمراء والأعيان من المجاهدين في البر إلى طرابلس وعدتها نحو ثلاثمائة فرس لتحمل من طرابلس صحبة غزاتها في البحر لحيث هو القصد ثم ركب السلطان في يوم الجمعة من القلعة بغير قماش الخدمة بعد صلاة الجمعة ونزل إلى ساحل بولاق حتى شاهد الأغربة والطرائد التي عملت برسم الجهاد وقد أشحنوا بالسلاح والرجال ثم عاد إلى القلعة ثم ركب من الغد المقام الناصري محمد ابن السلطان الملك الأشرف من القلعة ونزل ومعه لالاته الأمير جاني بك الأشرفي الدوادار الثاني وتوجه إلى بيت زين الدين عبد الباسط المطل على النيل ببولاق حتى شاهد الأغربة عند سفرهم فانحدر أربعة أغربة بكل غراب أمير وتقدم الأربعة الأمير جرباش الكريمي الظاهري حاجب الحجاب المعروف بقاشق فكان لسفر هذه المراكب ببولاق يوم مشهود ثم انحدر بعد هذه الأغربة الأربعة أربعة أغربة أخر في كل واحد منهم مقدم من أعيان المماليك السلطانية وكان آخرهم سفرا الغراب الثامن في يوم الأربعاء ثامن شعبان وهذه الغزوة الثانية من غزوات الملك الأشرف برسباي